التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات الأمريكية: العواقب.

الانتخابات الأمريكية:  العواقب.
كان للانتخابات الأمريكية نتائج غير متوقعة على الرغم من أننا لم نستبعد أبداً احتمال فوز ترامب كما كتبنا عدة مرات في نشرتنا اليومية. ويبدو أن القصة تعيد نفسها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي الواقع لم يتحقق الكابوس الذي انتظرته الأسواق المالية. إلا أن عدم اليقين باق ويتحول الانتباه الآن نحو الاحتياطي الفيدرالي واجتماعه المنعقد في كانون الأول. كما ستعاني الدول صاحبة العلاقات التجارية الوطيدة مع الصين مثل أستراليا وكوريا الجنوبية بشكل غير مباشر نتيجةً لتدهور علاقة الصين بالولايات المتحدة. فنيوزيلندا التي تعتمد اعتماداً كبيراً على التجارة الدولية قد تجد نفسها في وضع صعب. ولقد تُرجم هذا الأمر بالفعل إلى ضغوط هبوطية على الكيوي.

اقتصاديات - ترامب يشعل بيع السندات

 يستمر صعود الضغوط البيعية على الدخل الثابت حيث أن الرئيس المنتخب يقترح توسعاً مالياً كبيراً. وتلقت السندات السيادية ضربة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 2.092% بينما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى 2.887%. ولقد قدم ترامب الرئيس المنتخب في حملته الانتخابية تفاصيلاً غير واضحة حول سياسته الشاملة.
إلا أنه في خطاب القبول قدم ضمانات باحتمال الانفاق على البنى التحتية بما يقدر بـ600 مليار دولار. ولقد صرح ترامب بأنه سيقوم بإصلاح المدن الداخلية وسيعيد بناء الطرق السريعة والجسور والأنفاق والموانئ الجوية والمدارس والمستشفيات. فدون الكثير من الوضوح لا سيما حول كيفية تمويل كل ذلك لماذا يحرم ترامب نفسه من فوز سريع بالتحفيز المالي لاقتصاد في طريقه إلى الهبوط الدوري.
حتى الجمهوريين المحافظين على صعيد السياسة المالية أظهروا قلقاً من قيود الانفاق. ومن غير المرجح أن يجد ترامب مقاومة على اعتبار أن مجلس النواب ومجلس الشيوخ يمثلوا أغلبية الجمهوريين.
 فهذا التضخم الجديد بسبب ترامب يضغط بالفعل على العوائد التي تخضع لسوق عمل ذات عدد وظائف يزيد على عدد العاملين، وارتفاع التضخم الذي يضغط على الأجور. وهناك اعتقاد متزايد بأن الفيدرالي سوف يرفع معدلات الفائدة بـ25 نقطة أساس في كانون الأول ومرتين أو ثلاثة خلال عام 2017. وتزيد التوقعات بالتضخم طويل المدى مما يؤدي إلى ارتفاع العوائد على السندات الأمريكية. ومن المتوقع أن يتعرض اتساع الفارق بين الدولار الأمريكي وعملات الدول الناشئة ذات العائد المرتفع تحت مزيد من الضغوط البيعية.
وعلى المدى القريب نتوقع استمرار قوة الدولار الأمريكي لا سيما شراء الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني. كما يبقى الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي عرضة للضعف كبديل لضعف عملات الدول الناشئة الأسيوية (لا سيما بعد أن تصدر مزيد من التفاصيل حول سياسة الرئيس دونالد ترامب).


لكن على المدى المتوسط نشك في نسبة التضخم أو حتى التوسع الذي يمكن أن يتولد في الاقتصاد الأمريكي. ومن المتوقع أن تضيف خطة البنية التحتية لترامب 0.2% إلى الناتج المحلي الإجمالي إلا أن قوة أداء الدولار الأمريكي وضعف تكلفة الطاقة ستبقي على سقف الأسعار. علاوة على ذلك، مع معاناة بيئة الطلب الخارجي سيواصل الدولار الأمريكي استيراد التضخم. ونتوقع قيام الفيدرالي برفع معدلات الفائدة بـ25 نقطة أساس في نهاية عام 2017.

اقتصاديات - تأثير الانتخابات الأمريكية على شركاء الصين التجاريين 
 

تحمل كل من الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي والوون الكوري وطأة عمليات البيع التي ضربت الأسواق المالية أثناء انتخاب دونالد ترامب ليكون الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة. وفي الواقع، تعهد الرئيس القادم بأنه قد يدعم فرض رسوم جمركية بنسبة 45% على المنتجات الصينية لإصلاح الخلل في الميزان التجاري. وهذا التدبير القوي سيؤثر حتماً على النمو العالمي بشكل سلبي، وسيبرز على وجه الخصوص التباطؤ الاقتصادي للصين. وفي الواقع، حتى مع بدء الصين بالفعل عملية تحويل اقتصادها نحو النمو الذي يعتمد على القطاعات المحلية بدلاً من النمو المدفوع بالصادرات، لا يزال ثاني أكبر اقتصاد في العالم يعتمد على الصادرات اعتماد كبيراً. وبالتالي لا يمكن ترجمة النظرة المستقبلية الضعيفة للصين إلا إلى أخبار سيئة للبلدان التي لديها حساسية شديدة للطلب الصيني. فأكثر من 30% من صادرات كوريا الجنوبية تتجه إلى الصين، بينما يتم إرسال 32% من الصادرات الأسترالية إلى الصين. وتختلف الصورة قليلاً بالنسبة لنيوزيلندا حيث أن لديها ميزان تجاري سلبي مع الصين أي أنها تستورد أكثر مما تصدر. غير أن اقتصاد نيوزيلندا يعتمد اعتماداً كبيراً على التجارة الدولية وينكشف بصفة خاصة على الطلب من أستراليا والصين وهما أكبر شريكان تجاريان لها.
البنك المركزي يخفض معدلات الفائدة
أجرى بنك الاحتياطي النيوزيلندي مزيداً من التيسير على سياسته النقدية الأسبوع الماضي على خلفية المخاوف بأن قوة الكيوي ستثبط توقعات التضخم وتزايد عد اليقين بعد انتخاب دونالد ترامب. كما كان البنك المركزي يشعر بارتياح أكبر حيال خفض معدلات الفائدة بعد تنفيذ التشديد على نسبة القرض إلى قيمة العقار والتي تطالب المشترين بإيداع 40% من نسبة الاستثمار في العقارات. كما حرص البنك على مواصلة تحسين التدابير الاحترازية الكلية لتهدئة الضغوط التضخمية على سوق العقارات. وفي الواقع سيسمح ذلك لويلر محافظ البنك المركزي بإجراء تيسير دون زيادة فقاعة المساكن. وكان الكيوي صاحب أسوأ أداء بين عملات مجموعة الـ10 الأسبوع الماضي حيث تراجع إلى 0.7180 دولار بعد أن لامس مستوى 0.74 فوراً بعد الانتخابات الأمريكية.
وعلى الرغم من أن نيوزيلندا شهدت عاماً قوياً من ناحية النمو، إلا أننا نعتقد أن البنك المركزي لا يستطيع الوقوف مكتوف الأيدي أمام التضخم حيث أن الكيوي القوي يؤدي إلى تصدير التضخم لا سيما التضخم القابل للتداول الذي ظل مستقراً في ا لربع الثالت مقارنةً بالربع السابق، بينما انكمش المقياس بـ2.1% على أساس سنوي. وارتفع مقياس المتوسط المخفض بـ0.8% على أساس سنوي في ربع شهر أيلول. ولم يشر بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى مزيد من خفض معدلات الفائدة حالياً لكنه حذر المستثمرين بأنه لن يتردد في تخفيضها إذا تعرضت توقعات التضخم لضغوط هبوطية متجددة. وتراجع الكيوي بـ1% أخرى مقابل العملة الخضراء يوم الجمعة. إلا أن مستوى الدعم الرئيسي عند 0.70 ليس بعيداً على أي حال. وكسر مستوى الدعم الرئيسي قد يفتح المجال نحو مستوى الدعم التالي حول 0.67.

صعود الأسهم بعد انتخاب ترامب


 كان اليوم التالي للانتخابات واحداً من تلك الأيام التي كان يتوقع فيها موجة بيع كبيرة بعد فوز ترامب المفاجئ. وهذه هي المرة الثانية هذا العام  بعد التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي تخطئ فيها استطلاعات الرأي.
وعقب فوز ترامب انهارت العقود الآجلة لمؤشر S&P إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر. وكان يلوح في الأفق يوم أسود. لكن في النهاية عندما افتتحت الأسواق الأمريكية كان قد تم التعويض عن الخسائر بالفعل حتى أن الأسواق الأمريكية أغلقت على ارتفاع.  إلا أن سوق الأسهم المكسيكية استمرت في المعاناة حيث خسرت حوالي 6% بعد ثلاثة أيام من صدور نتائج الانتخابات على خلفية تجدد التصريحات بأن الجدار سيكون أول شيء سيتم انجازه أثناء فترة رئاسة ترامب.
 ويبدو أن خطاب فوز ترامب هدأ قلق الأسواق حيث أدرك المستثمرون أن الأسواق ستفهم حقاً نوايا ترامب عندما يبدأ رئاسته. وفي الوقت الحالي، يستمر أوباما في رئاسته للولايات المتحدة حتى 20 كانون الثاني.
غير أننا نعتقد أن الأسواق تتوقع أن يتم اقرار حزمة تحفيز مالي ضخم بين التدابير الأولى التي سيقررها ترامب. علاوة على ذلك، هناك فكرة منتشرة مفادها أن ترامب سيقوم بكل ما في وسعه لخفض الرقابة وهذا في الواقع في صالح الأسواق، وتنفيذ تدابير حمائية لتحفيز الاقتصاد الأمريكي. والفكرة الأخيرة يدعمها بشكل كبير واقع أن الجمهوريين يسيطرون حالياً على البيت الأبيض والكونغرس.
كما أننا نعتقد أن الكلمات القاسية التي تفوه بها بشأن الفيدرالي في الحملة الانتخابية ستقل بما أن الانتخابات قد انتهت. وعلى المدى القصير، سيعود الفيدرالي سريعاً إلى بؤرة الضوء، فسندات الحكومة الأمريكية تدعم تطبيع السياسة النقدية. وتحتسب الأسواق احتمال رفع معدلات الفائدة في كانون الأول بـ85%.  ونبقي على توقعاتنا بأن الفيدرالي سيرفع معدلات الفائدة للحفاظ على مصداقيته.
 وسيظل الفيدرالي مطلق اليدين حتى هذا الوقت على الرغم من التصريحات العديدة التي أطلقها الرئيس الجديد للولايات المتحدة. وبالنسبة لنا، هناك احتمال بأن دونالد ترامب سيسعى إلى تقليص سيطرة الفيدرالي. ومن المتوقع عودة زيادة التذبذب الذي انهار أثناء ارتفاع الأسواق على خلفية تبدد المخاوف بعد الانتخابات.

اقتصاديات - الصين: تداعي الصادرات على الرغم من ضعف اليوان


 يمر الاقتصاد الصيني بفترة صعبة. فلقد انهارت الصادرات الأسبوع الماضي إلى -7.3% على أساس سنوي ما يمثل تراجعاً للشهر السابع على التوالي. وإجمالاً، تباطأ الطلب العالمي ومن الواضح أن الاقتصاد الصيني يشهد عملية تحول من النمو العالمي لصالح النمو المحلي.
ولم يكن ضعف اليوان كافياً لدعم الصادرات. غير أن العملة الصينية خسرت 1.5% في تشرين الأول مقابل الدولار و9% منذ العام الماضي. انخفضت واردات البلاد بـ1.4% في سياق تراجع الطلب غير أن هذا الانخفاض كان مدفوعاً بالطلب على السلع. ونتيجةً لذلك، تراجع الفائض في الميزان التجاري إلى 49.1 مليار دولار لشهر تشرين الأول وهو أمر إيجابي إلى حد كبير. وفي رأينا هناك احتمال باستمرار هذا الاتجاه. ونراقب مؤشر  Baltic Dry Index الذي يمثل تكلفة الشحن. ولا يزال هذا المؤشر عند مستوى منخفض جداً (870) مقارنةً بالمستويات التي وصل إليها في العقد الأول من هذا القرن (بين 2500 و10000). فالارتفاع الطفيف في المؤشر غير كاف لتبرير  الآمال بانتعاش الاقتصاد العالمي.
علاوة على ذلك، غالباً ما يؤدي ارتفاع الأسعار الاستهلاكية وأسعار المنتجين في الصين بوتيرة أسرع من المتوقع إلى الحد من تراجع العملة. ونعتقد أن الصين سوف تستورد التضخم عاجلاً أم آجلاً. ولذلك نبقي على توقعاتنا بصعود السلع على الرغم من الإعلان بالفعل عن رفع معدلات الفائدة في كانون الأول والذي من المتوقع أن يكون قرار الرفع الوحيد لعام على الأقل.
كما ستكون سياسة ترامب غاية في الأهمية. فلقد أعلن الرئيس المنتخب أنه يود إدراج العملة الصينية ضمن قائمة الدول التي تتلاعب بقيمة عملتها. وبمعنى أخر، هناك احتمال كبير بأن يدفع ترامب الصين نحو رفع قيمة عملتها على الرغم من أننا نعتبر أن اليوان الأضعف قد يساعد الولايات المتحدة على استيراد التضخم وهو ضروري للقضاء على الدين الضخم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خبار الاقتصادية و التحليلات الفنية و نتائج التوصيات يوم 11/2 برعاية النخبة

النشاط الصناعي الصيني يبقي مستقرا في أكتوبر خبر مؤثر لليوان الصيني استقر النشاط الصناعي الصيني في أكتوبر وسط تسارع الطلبيات الجديدة وتباطؤ نمو الإنتاج.

وعلاوة على ذلك، خفضت الشركات عدد الموظفين لتحسين القيود المفروضة على الكفاءة والإنتاج التي أدخلتها الحكومة للحد من التلوث الذي يضاف إلى ضغوط التكلفة.

ظل مؤشر Caixin لمديري المشتريات الصناعي دون تغيير عند 51.0 في أكتوبر، كشفت بيانات المسح التي نشرتها إهس ماركيت.

وقد ارتفعت ظروف التشغيل في كل من الأشهر الخمسة الماضية. وتشير النتيجة فوق 50 إلى التوسع في القطاع. لقراءة باقي الخبر اضغط علي الرابط التالي.https://goo.gl/JKp77E الدولار الأمريكي يبقي منخفضا قبل بيانات الضرائب الأمريكية ظل الدولار منخفضا بشكل معتدل مقابل العملات الرئيسية الأخرى يوم الخميس، حيث أن الأسواق تنظر في فاتورة الضرائب الأمريكية التي سيتم الكشف عنها في وقت لاحق من اليوم.

تعرض الدولار للضغط حيث كان من المقرر أن يعلن المشرعون الأمريكيون عن خطط لاتخاذ إجراء سيصل إلى 6 تريليون دولار في تخفيضات الضرائب على مدى 10 سنوات. احصل علي تطبيق اخبار وتوجهات العملات مجانا عبر الرابط http…

خبار الاقتصادية و التحليلات الفنية و نتائج التوصيات يوم 11/6 برعاية النخبة

الدولار الاسترالي AUD يبقي مستقرا بينما يتراجع النيوزيلندي NZD بعد بيانات التضخم المحلية استقر الدولار الاسترالي AUD مقابل نظيره الأمريكي يوم الاثنين، في حين تراجع الدولار النيوزلندي NZD بعد بيانات مخيبة للآمال حول توقعات التضخم المحلية، كما كانت الأسواق لا تزال هضم تقرير الوظائف الأمريكي الأخير.

استقر زوج العملات AUD / USD عند 0.7648

قالت وزارة العمل يوم الجمعة أن الاقتصاد الامريكى أضاف 261 ألف فرصة عمل في أكتوبر الماضي، وهو اقل من التوقعات ل 31 ألف وظيفة جديدة. وانخفض معدل البطالة إلى 4.1٪، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2000.

ومع ذلك، يعتقد بعض المستثمرين أن البيانات مشوهة من آثار الأعاصير الأخيرة في الولايات المتحدة.

بعد فترة وجيزة من صدور التقرير، تم رفع الدولار الأمريكي من قبل أوامر المصنع الأمريكي المتفائلة وبيانات مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي ISM . احصل علي تطبيق اخبار وتوجهات العملات مجانا عبر الرابط. لقرءة باقي الخبر اضغط علي الرابط التالي.https://goo.gl/owj9EE أسعار الذهب GOLD تبدأ الأسبوع بالقرب من أدني مستوي خلال 3 أشهر بدأت أسعار الذهب الأسبوع بالقرب من أدنى مستوى في …

الإنتاج الصناعي فى الصين يرتفع بنسبة 6.1 في المئة

قال المكتب الوطني للإحصاءات يوم الاثنين أن الإنتاج الصناعي في الصين نما بنسبة6.1  في المئة على أساس سنوي في أكتوبر.

وكان ذلك دون تغيير عن قراءة الشهر السابق له ، على الرغم من أنه غاب عن توقعات لزيادة قدرها 6.2  في المئة.

وقال المكتب أيضا أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 10.0 في المئة على أساس سنوي  وأيضا دون التوقعات عند 10.7  في المئة، وهو ما كان دون تغيير عن القراءة المسجلة سبتمبر.

وارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة8.3  في المئة على أساس سنوي، متجاوزا التوقعات لزيادة قدرها 8.2  في المئة، وهو ما كان دون تغيير.